مشاهدة النسخة كاملة : ".. حكومة معاصرة .."


sy
08-29-2003, 01:46 AM
لو أجرينا كشف حساب جريئا وصريحا لأداء الحكومة خلال السنوات الثلاث الماضية, وهو ما فعلناه أكثر من مرة في هذه الزاوية لكانت النتائج مخيبة للآمال!.
وبما أن الحديث يجري الآن عن حكومة جديدة قادمة قريبا جدا , فإن السؤال: أي حكومة يريد الشعب؟.
لا نريد حكومة نمطية إيقاعها بطيء غير قادرة على المبادرة واتخاذ القرارات الجريئة!.
لانريد حكومة لا انسجام بين وزرائها, ولا انسجام بين الوزراء ورئيس الحكومة مما انعكس سلبا على جميع المجالات!.
لانريد حكومة لا تعرف من أين تبدأ في الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي؟
إن الواقع الحالي للحكومة لم يختلف مع الأسف الشديد عن واقع الحكومات السابقة من حيث أسلوب العمل فالنسخة مكررة مع بعض الزيادات المنقحة في الشكل وليس في الجوهر.
والسؤال: ما الطابع المميز للحكومة الحالية والذي يفترض ألا يستمر مع الحكومة القادمة؟
إن الواقع الحالي الذي يميز الحكومة الحالية مثل الحكومات السابقة أن رئيس الحكومة يصادر صلاحيات الوزراء, والوزير يصادر صلاحيات معاونيه ومديريه, والمدير العام يصادر صلاحيات رؤساء الدوائر والأقسام والمديريات.
وهكذا نجد عملية مصادرة للصلاحيات من فوق الى تحت بحيث نادرا ما نجد رئيسا يمارس صلاحياته!.
في ظل واقع كهذا هل نتوقع سوى نتائج وحصيلة مخيبة للآمال؟.
نحن لم نعد أمام حكومة حقيقية تقود عملية التنمية والإصلاح الإداري والاقتصادي, وإنما أمام وزراء تحولوا الى موظفين من الدرجة الأولى لدى رئيس الحكومة..
نحن أمام واقع أصبح فيه رئيس الحكومة هو رئيسا للوزراء وليس رئيسا لمجلس الوزراء يمارس صلاحيات واسعة لا تقتصر على صلاحيات مجلس الوزراء والوزراء وإنما تمتد أحيانا لتشمل صلاحيات جميع مديري الإدارات والمؤسسات العامة!.
وحتى عندما تصدر قوانين ومراسيم تمنح صلاحيات للوزراء والإدارات العامة في مجال عملها فإن رئيس الحكومة سرعان ما يصدر قرارات وبلاغات وتعاميم تفرغ القوانين والمراسيم من مضمونها وتعيد الصلاحيات لرئيس الحكومة ليبقى هو الرئيس المباشر للوزراء والإدارات العامة.
أمام واقع كهذا هل نتوقع سوى نتائج كهذه!.
لوعدنا الى الدستور لما وجدنا أي نص يتحدث عن صلاحيات لرئيس الوزراء, فالصلاحيات في الدستور هي لمجلس الوزراء وليست لرئيس الوزراء, وليس لرئيس مجلس الوزراء!.
النص الدستوري واضح وصريح:
( مجلس الوزراء هو الهيئة التنفيذية والإدارية العليا للدولة ويتكون من رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ويشرف على تنفيذ القوانين والأنظمة ويراقب عمل أجهزة الدولة ومؤسساتها).
أمام هذا النص الدستوري الواضح كيف تحول رئيس مجلس الوزراء الى رئيس للوزراء مطلق الصلاحيات؟.
إن الصلاحية الوحيدة التي نص عليها الدستور لرئيس مجلس الوزراء هي (يشرف رئيس مجلس الوزراء على أعمال الوزراء).
والنص واضح (يشرف) وليس يصادر أو يمارس صلاحياتهم!.
أما صلاحية الوزير في الدستور فهي:
(الوزير هو الرئيس الإداري الأعلى لوزارته ويتولى تنفيذ السياسة العامة للدولة فيما يختص بوزارته).
وباستثناء هاتين الصلاحيتين لرئيس مجلس الوزراء وللوزير فإن الدستور لاينص إلا على صلاحيات مجلس الوزراء وليس صلاحيات رئيس مجلس الوزراء.
وامام هذه النصوص الدستورية الصريحة فإن إعادة هيكلة الحكومة لوزاراتها المختلفة تبدأ بإعادة الصلاحيات ليس الى الوزارة وإنما الى مجلس الوزراء كهيئة حكومية تمارس صلاحياتها بموجب الدستور واذا لم نفعل ذلك فإن أي إعادة لهيكلة الوزارات من خلال الدمج أو إحداث وزارات جديدة لن يجدي نفعا مادام رئيس مجلس الوزراء تحول الى رئيس للوزراء, ومادام الوزراء تحولوا الى موظفين من الدرجة الأولى لدى رئيس الوزراء!.
الخلل القائم هو السبب فيما وصلنا اليه من أداء حكومي نمطي, وعجز في تحقيق اصلاحات جذرية على أكثر من صعيد لأن رئيس الوزراء يمارس صلاحيات واسعة لم ينص عليها الدستور وهي صلاحيات صادرها من مجلس الوزراء.
والوزير لم يعد هو الرئيس الإداري الأعلى لوزارته وبالتالي وهو المسلوب الصلاحية الذي تحول الى موظف من المرتبة الأولى لدى رئيس الوزراء, لم يعد يستطيع ان يتولى تنفيذ السياسة العامة للدولة فيما يختص بوزارته.
لقد سبق أن كتبت في العدد الثالث والعشرين أي منذ عامين زاوية تحت عنوان (حكومة جديدة) سألت فيها: ما الوزارات التي يفترض أن تلغى وما الوزارات الجديدة التي يجب أن تحدث ونعطيها أهمية فائقة في أي حكومة جديدة قادمة؟.
وأجد ان السؤال لايزال مطروحا ولايزال في غاية الأهمية.
إلا أن السؤال الأهم ما جدوى دمج الوزارات أو إحداث وزارات جديدة إن لم تؤد الى حكومة معاصرة تعمل في إطار مجلس الوزراء لا في ظل رئيس الوزراء وبعبارة أخرى اذا كان رئيس الحكومة هو الرئيس المباشر للوزراء ولجميع الإدارات العامة ويصادر صلاحيات الجميع فمن الذي سيقود عملية الإصلاح والتطوير والتحديث, بل هل يمكن أن يتحقق أي اصلاح وعلى أي مستوى في ظل هذا الوضع القائم؟.
إن تجربة السنوات الثلاث الماضية خير إجابة على سؤال كهذا


عن الإقتصادية

الخفاجي عامر
08-29-2003, 03:59 AM
في كل مكان في الدنيا

هناك نموذجان


حرامي

وشريف


وبذلك يكون شيئ من التوازن الا عندنا


حرامي متسلط


والشريف جبان

لا يستطيع ان يبادر باي شيئ

فتجد ان بعض الحرامية

احسن

لماذا

لان الحرامي لا يستطيع ان يسرق بدون تحريك السوق

والمشاريع

والشريف الجبان يقول بلا مشاريع بلا بطيخ لانه اذا بدا

العمل بدات المشاكل فلا هو شريك في السرقة

ولا من يسرقون يتركونه بحاله


لذلك نريد حكومة تحل هذه الاشكالية