sy
09-07-2003, 04:42 AM
يحسد الكثيرون بعض الوزراء وبخاصة اذا كانوا في عداد الخبراء القادمين من الخارج أو الوسط غير التقليدي.
بعض هؤلاء الوزراء يتعاملون بالتنظير والمثاليات وإطلاق الوعود, ولايعرفون كيفية التعامل مع الواقع أو ما يمكن تسميته(فن الممكن)!.
وتحول بعض الوزراء الى محاضرين جوالين في دمشق والمحافظات السورية وأحيانا في العواصم العربية والى حد ما في عواصم العالم, التي يجولون فيها بحكم منصبهم الرسمي الجديد.
ويتنافس بعض الوزراء في منح المقابلات والأحاديث الصحفية والإذاعية والتلفزيونية محليا وعربيا ودوليا .
وزير ينسى انه أصبح وزيرا لوزارة مهمة منذ عامين تقريبا , وأن مهمته الأساسية أصبحت تنفيذية, فهو يصر على العمل كمحاضر جوال, وبخاصة بعدما أصبح له جمهور ملزم بالاستماع اليه, ولو كان كلامه مكرورا الى درجة الملل الشديد!
وزير آخر ينسى دوره الرئيسي في الإصلاح والتطوير ويفضل الإكثار من الأقوال والتصريحات وإطلاق الوعود المعسولة.
وزير ثالث يحيط نفسه بحاشية ويعزل نفسه عن المحيط الخارجي.
وزير رابع يكثر من الاجتماعات وتحذير المديرين ورؤساء الدوائر من التهرب من المسؤولية, ولا نرى أكثر من التحذير والوعيد على مدى عامين!.
وزير خامس يعطينا جرعات كبيرة من التفاؤل ويطلق خلال الأسابيع الأولى لتولي منصبه الكثير من الخطط والبرامج المستقبلية التي ستحول سورية الى عاصمة حضارية.. وتمضي الأشهر لنكتشف أننا لا نزال في دائرة الأقوال...
وزير سادس يعدنا بأن الأحوال ستنقلب تماما بعد عشرين عاما , وبأن علينا أن ننتظر كي نتأكد من صحة أقواله!
أغلبية الوزراء يطلقون كلاما جميلا ... أما التنفيذ فمؤجل إلى سنوات قادمة قد تطول أو تقصر, وهم يتعاملون معنا وكأنهم وزراء دائمون في الحكومات القادمة وإلا فكيف سينفذون أقوالهم ويترجمونها إلى أفعال؟
أغلبية الوزراء يكثرون من الأقوال ويقلون من الأفعال, بل إن بعضهم أحاطت به هالة أسطورية, أوهمنا أن الاقتصاد الوطني سيشهد على يديه وبفضل خبراته الاقليمية أو الدولية نقلة نوعية لا مثيل لها من قبل, وإن عملية الإصلاح ستستمر بوتيرة سريعة لم يسبق لها مثيل من قبل... فماذا كانت حصيلة الأعوام المنصرمة على تشكيل الحكومة؟
لم يمض وقت طويل حتى اكتشفنا أننا كنا نعيش في الأوهام, وأن الآمال الكبيرة المعقودة على بعض الوزراء كانت مخيبة, وسرعان ما تحطمت الأسطورة على جدران الواقع, واكتشفنا مع الجميع أن أغلبية الوزراء لا تملك من خبرة سوى خبرة الأقوال وأنها بعيدة جدا عن الفعل.
لم يمض وقت طويل حتى اكتشفنا أن إمكانيات بعض الوزراء بل أكثريتهم محدودة جدا لأنها إمكانيات نظرية وكلنا يعرف مدى سهولة التنظير, ومدى صعوبة الفعل..
وسورية تحتاج إلى وزراء أفعال لا وزراء أقوال, لذا تحطمت أساطير بعض الوزراء على جدران الواقع, وتعاملوا مع مناصبهم الوزارية كامتيازات, ليس كمهام وطنية!
البعض منهم قدم نفسه كخبير دولي, والآخر كخبير محلي له باع طويل في الخدمة العامة... والبعض الثالث قدم نفسه خبيرا في التقنيات الحديثة.
الأغلبية أحاطت نفسها بهالة, وقدمت نفسها كبديل ممتاز لدفع عملية التطوير والتحديث.
نسأل مع الجميع: ماذا قدم كل وزير في وزارته على صعيد التطوير والتحديث؟ وما الذي أضافه كل وزير إلى وزارته؟
وما الذي ميز كل وزير عن الوزير الذي سبقه؟
أسئلة سهلة... ولكن من يستطيع من الوزراء الإجابة عليها بموضوعية بعيدا عن الإنشاء وإلقاء مسؤولية فشله على الآخرين؟
المسألة باختصار أن أغلبية الوزراء لم تستطع الخروج من دائرة الأقوال إلى دائرة الأفعال... الجميع يجيد الكلام الجميل واطلاق الوعود... وترؤس الاجتماعات, وتهديد المرؤوسين...
ولكن الجميع لم يعتمد على الكوادر والمؤهلات... أعادوا هيكلية الوزارات بمخططات وألوان جميلة... ولكن لا أحد أكد أن هذه الهيكليات هي التي ستأتي بالإصلاح الإداري وتحول أغلب الوزراء وبخاصة أصحاب الخبرات منهم إلى محاضرين جوالين.
لم يعد الجمهور السوري يتابع هؤلاء الوزراء فقد مل من الكلام الجميل والأنيق, ومل من الوعود المعسولة, ومل من المذكرات التبريرية التي تقدم للجهات العليا وإلى وسائل الإعلام...
لم يشكل أغلب الوزراء مجالس استشارية, ولم يعتمد أحد منهم على فريق من الكوادر المؤهلة... الجميع اعتمد على حاشية تعرف كيف تحافظ على مواقعها مع كل وزير جديد!
وهكذا تتالت الصدمات على مدى عامين... واكتشفنا جميعا أننا أمام وزراء عاديين قد يكونون مستشارين ممتازين ولكن ليس وزراء مسؤولين!
نسأل مع الجميع ونحن على أبواب تشكيلة حكومية جديدة, ماذا قدم الوزراء خلال عامين؟ وما الذي ميزهم عن الوزراء السابقين؟
بالمحصلة إن أغلبية الوزراء لم تدرك أن الاقتصاد مثل السياسة هي (فن الممكن), وأن سورية لا ينقصها محاضرون جوالون ووزراء يكثرون من الأقوال واطلاق الوعود...
سورية تحتاج إلى وزراء أصحاب قرارات وأصحاب رؤية قابلة للتنفيذ لا وزراء يتعاملون بالنظريات والمثاليات....
سورية تحتاج إلى وزراء تنفيذيين لا إلى وزراء تنظيريين أو محاضرين جوالين.
عن الإقتصادية
بعض هؤلاء الوزراء يتعاملون بالتنظير والمثاليات وإطلاق الوعود, ولايعرفون كيفية التعامل مع الواقع أو ما يمكن تسميته(فن الممكن)!.
وتحول بعض الوزراء الى محاضرين جوالين في دمشق والمحافظات السورية وأحيانا في العواصم العربية والى حد ما في عواصم العالم, التي يجولون فيها بحكم منصبهم الرسمي الجديد.
ويتنافس بعض الوزراء في منح المقابلات والأحاديث الصحفية والإذاعية والتلفزيونية محليا وعربيا ودوليا .
وزير ينسى انه أصبح وزيرا لوزارة مهمة منذ عامين تقريبا , وأن مهمته الأساسية أصبحت تنفيذية, فهو يصر على العمل كمحاضر جوال, وبخاصة بعدما أصبح له جمهور ملزم بالاستماع اليه, ولو كان كلامه مكرورا الى درجة الملل الشديد!
وزير آخر ينسى دوره الرئيسي في الإصلاح والتطوير ويفضل الإكثار من الأقوال والتصريحات وإطلاق الوعود المعسولة.
وزير ثالث يحيط نفسه بحاشية ويعزل نفسه عن المحيط الخارجي.
وزير رابع يكثر من الاجتماعات وتحذير المديرين ورؤساء الدوائر من التهرب من المسؤولية, ولا نرى أكثر من التحذير والوعيد على مدى عامين!.
وزير خامس يعطينا جرعات كبيرة من التفاؤل ويطلق خلال الأسابيع الأولى لتولي منصبه الكثير من الخطط والبرامج المستقبلية التي ستحول سورية الى عاصمة حضارية.. وتمضي الأشهر لنكتشف أننا لا نزال في دائرة الأقوال...
وزير سادس يعدنا بأن الأحوال ستنقلب تماما بعد عشرين عاما , وبأن علينا أن ننتظر كي نتأكد من صحة أقواله!
أغلبية الوزراء يطلقون كلاما جميلا ... أما التنفيذ فمؤجل إلى سنوات قادمة قد تطول أو تقصر, وهم يتعاملون معنا وكأنهم وزراء دائمون في الحكومات القادمة وإلا فكيف سينفذون أقوالهم ويترجمونها إلى أفعال؟
أغلبية الوزراء يكثرون من الأقوال ويقلون من الأفعال, بل إن بعضهم أحاطت به هالة أسطورية, أوهمنا أن الاقتصاد الوطني سيشهد على يديه وبفضل خبراته الاقليمية أو الدولية نقلة نوعية لا مثيل لها من قبل, وإن عملية الإصلاح ستستمر بوتيرة سريعة لم يسبق لها مثيل من قبل... فماذا كانت حصيلة الأعوام المنصرمة على تشكيل الحكومة؟
لم يمض وقت طويل حتى اكتشفنا أننا كنا نعيش في الأوهام, وأن الآمال الكبيرة المعقودة على بعض الوزراء كانت مخيبة, وسرعان ما تحطمت الأسطورة على جدران الواقع, واكتشفنا مع الجميع أن أغلبية الوزراء لا تملك من خبرة سوى خبرة الأقوال وأنها بعيدة جدا عن الفعل.
لم يمض وقت طويل حتى اكتشفنا أن إمكانيات بعض الوزراء بل أكثريتهم محدودة جدا لأنها إمكانيات نظرية وكلنا يعرف مدى سهولة التنظير, ومدى صعوبة الفعل..
وسورية تحتاج إلى وزراء أفعال لا وزراء أقوال, لذا تحطمت أساطير بعض الوزراء على جدران الواقع, وتعاملوا مع مناصبهم الوزارية كامتيازات, ليس كمهام وطنية!
البعض منهم قدم نفسه كخبير دولي, والآخر كخبير محلي له باع طويل في الخدمة العامة... والبعض الثالث قدم نفسه خبيرا في التقنيات الحديثة.
الأغلبية أحاطت نفسها بهالة, وقدمت نفسها كبديل ممتاز لدفع عملية التطوير والتحديث.
نسأل مع الجميع: ماذا قدم كل وزير في وزارته على صعيد التطوير والتحديث؟ وما الذي أضافه كل وزير إلى وزارته؟
وما الذي ميز كل وزير عن الوزير الذي سبقه؟
أسئلة سهلة... ولكن من يستطيع من الوزراء الإجابة عليها بموضوعية بعيدا عن الإنشاء وإلقاء مسؤولية فشله على الآخرين؟
المسألة باختصار أن أغلبية الوزراء لم تستطع الخروج من دائرة الأقوال إلى دائرة الأفعال... الجميع يجيد الكلام الجميل واطلاق الوعود... وترؤس الاجتماعات, وتهديد المرؤوسين...
ولكن الجميع لم يعتمد على الكوادر والمؤهلات... أعادوا هيكلية الوزارات بمخططات وألوان جميلة... ولكن لا أحد أكد أن هذه الهيكليات هي التي ستأتي بالإصلاح الإداري وتحول أغلب الوزراء وبخاصة أصحاب الخبرات منهم إلى محاضرين جوالين.
لم يعد الجمهور السوري يتابع هؤلاء الوزراء فقد مل من الكلام الجميل والأنيق, ومل من الوعود المعسولة, ومل من المذكرات التبريرية التي تقدم للجهات العليا وإلى وسائل الإعلام...
لم يشكل أغلب الوزراء مجالس استشارية, ولم يعتمد أحد منهم على فريق من الكوادر المؤهلة... الجميع اعتمد على حاشية تعرف كيف تحافظ على مواقعها مع كل وزير جديد!
وهكذا تتالت الصدمات على مدى عامين... واكتشفنا جميعا أننا أمام وزراء عاديين قد يكونون مستشارين ممتازين ولكن ليس وزراء مسؤولين!
نسأل مع الجميع ونحن على أبواب تشكيلة حكومية جديدة, ماذا قدم الوزراء خلال عامين؟ وما الذي ميزهم عن الوزراء السابقين؟
بالمحصلة إن أغلبية الوزراء لم تدرك أن الاقتصاد مثل السياسة هي (فن الممكن), وأن سورية لا ينقصها محاضرون جوالون ووزراء يكثرون من الأقوال واطلاق الوعود...
سورية تحتاج إلى وزراء أصحاب قرارات وأصحاب رؤية قابلة للتنفيذ لا وزراء يتعاملون بالنظريات والمثاليات....
سورية تحتاج إلى وزراء تنفيذيين لا إلى وزراء تنظيريين أو محاضرين جوالين.
عن الإقتصادية