مشاهدة النسخة كاملة : قصه واقعيه لشقيقين ( تبكي القلب )


ساره المحتاره
09-11-2003, 07:36 PM
بالفعل هذه قصة واقعية لشقيقين من مصر
حظرها الاستاذ:عبدالوهاب مطاوع
انها قصة طويله ولكني اختصرتها لكم..وسوف تستحق المتابعه منكم

***************************
أنا شاب لم أكمل بعد الثامنه عشر من عمري نشأت في بيت سعيد وأذكر من نشأتي أنني كنت طفلا محبوبا من أبي وأمي ولي شقيق صغير يصغرني بعامين كان رفيقي في وحدتي بالشقه... فلقد كانت امي تعمل
في احدى الشركات وكذلك ابي.. وقد فرضت علينا ظروف الحياة وطلب
الرزق ان يتركنا ابي وامي في الشقه وحيدين ويقفلان علينا الباب
بالمفتاح... ويبعدان عن ايدينا كل مايمكن ان نؤذي به انفسنا...
ثم تعود امي ملهوفة علينا عند الظهر فتجدني العب بامان مع اخي..
اما ابي فكان الحنان كله لي ولاخي ولامي..فهو يعود بعد الظهر
ويسالني عما فعلنا في غيابه...ثم ياكل معنا الغداء ويستريح قليلا
وبعد ذلك يخرج بنا الى الحدائق ويلعب معنا.. وكان دائما يقول لنا
انه يعوضنا بذلك عن حبسه لنا طوال اليوم في الشقه.....
ولم يضربنا ابي في حياته مرة واحده...فلقد كان يكفيه ان ينظر
الينا غاضباا حتى نعترف بخطانا ونطلب العفو...
اما امي فلقد كانت تضربنا برفق احيانا اذا اخطانا
واذا بكينا فانها تبكي اكثر منا وتصالحنا بعد قليل...........ز

وفي جو هذه الاسرة الصغيرة نشات...
وكنت اسال امي عن اقاربنا فقالت ان اهل ابي يسكنون في اقصى الجنوب
ولم يبقى منهم سوى ابيه العجوز وشقيقته المتزوجه والتي يسكن
معها جدي....... اما امي فلم يبقى من اهلها الا شقيقه متزوجه تسكن في منطقه ساحليه
ومضت الحياة هادئه وجميله,,,,,ثم التحقت بالمدرسه وتبعني اخي اليها بعد عامين من دخولي لها....لكني لاحظت ان امي اصبحت مرهقه
وتعجز احيانا عن تنظيف البيت,,, وفسر لنا ابي ذلك انه سوف يكون لنا قريبا شقيق او شقيقه في البيت...وبمرور الايام زاد تعب امي حتى لاحظت ان ابي يقوم باعمال البيت... واصبحت امي تلازم الفراش...

ثم اقترب موعد الولادة ودخلت امي المستشفى ولازمها ابي فيه.........
ووجدت نفسي انا وشقيقي نعود وحيدين كما كنا قبل ذلك,,
وكنت وقتها قد بلغت العاشرة من عمري.........

وطال غياب امي في المستشفى وانقطعنا عن الذهاب الى المدرسه يومين لم نغادر فيهما الشقة......
وقد كنت وعيت نصائح امي بان لا نقترب من الكهرباء ومن البوتجاز
والا نفتح الباب لاحد مهما كان......لكن طرق الباب اشتد حتى اصابنا الهلع
واخذ اخي يبكي من شدة الخوف........ وسمعت صوت جارتنا التي تسكن امامنا
تناشدنا ان نفتح لها الباب...... فتجرات وفتحت لها الباب
فاخذتنا الى شقتها واخذت معنا ملابس لنا واكتبنا المدرسيه
ثم ادخلتنا الحمام وبعد خروجنا وجدنا طعاما ساخنا فاكلنا منه بشهية بعد يومين لم ناكل خلالهما الا الخبز والجبن............. وفي الصباح اخذتنا الى المدرسه
واتت بعد الظهر لاخذنا الى شقتها,,,,
ثم وجدت في شقتها ابي وزوجها واجمين وكانهما عائدين من سفر!!!!!!!
وعدنا مع ابي الى شقتنا....

فساله شقيقي عن امي فاخبره ابي بانها مازالت في المستشفى!!
ولكنني احسست وقتها رغم صغر سني احساسا غامضا بان هناك شيئا ما يخفيه ابي عنا........ وفجــــــــــــــــأة؟؟؟؟؟؟

*************************************************ا
اكمل لكم القصة المبكيه في الغد
وارجوا من الجميع المتابعة...
مع تحياتي

ساااااره

sy
09-13-2003, 11:24 PM
مشكورة أخت سارة

الم يأت هذا الغد بعد

m5rb
09-13-2003, 11:51 PM
والله نهايتها بتبكي شو رايك..sy

شو سااره وين التكمله وللا خلصت

sy
09-14-2003, 12:32 AM
على هالحالة مارح نعرف نهاية القصة

إلاَّ إذا كانت اسبوعية يعني التكملة الأسبوع الأتي

شوف كيف ناطرين على نار

خلدون
09-14-2003, 03:54 AM
يا سارة كملي القصة شوقتيني كتير كتير.............
يلا بقا ما عاد في صبر.............
مشكورة كتير على القصة
:D :D :D :D

ساره المحتاره
09-19-2003, 04:44 PM
الجزء الثاني........

بعد ذلك الاحساس الرهيب الذي اصابني...لم تعد امي الجميلة الطيبة
من ((المستشفى))بعد ذلك ابداااا..........

وخلت الشقه من صوتها ومن حنانها,, وحين ادركنا الحقيقة القاسية
بعد اسابيع.. لم ابك طويلا رغم افتقادي لها لاني لست كثير البكاء
واكتم مشاعري,, اما شقيقي فلقد سالت دموعه كالنهر الجارف وهو سريع البكاء دائماا
.. ومضت بنا الحياة وتعلمت في سن الثانية عشرة كيفية تنظيف المنزل
ومساعدة ابي في طهو الطعام وغسل الملابس؟؟؟واصبح ابي يعود من عمله
الى البيت ولايفارقه حتى اليوم التالي.. واذا خرج الى مشوار ضروري
اصطحبنا معه, وطالبنا دائما ان ننجح في دراستنا لكي نسعد
امنا في العالم الاخر..
وبالفعل لم نخيب ظنهفتقدمنا جيدا في دراستنا... وكان في الصيف ياخذنا
لزيارة اقاربنا في اقصى الجنوب وفي المدينة الساحلية......
وفي احدى زيارتنا لجدنا وعمتنا سمعت..عرضاا..حوار بين ابي وجدي
يساله فيه جدي:لماذا لايتزوج ابي باخرى ليجيء لنا بمن ترعانا
وسمعت ابي يقول له انه قد رضى بنصيبه من الحياة بعد ان سعد
سنوات من عمره بصحبة امنا ولن يدخل على اولاده
من لايضمن حنانها عليهم..

ورغم ذلك فلقد لاحظت عليه انه قليل الضحك كثير الصمت,, ورايته
اكثر من مره يبكي وهو يصلي..فرجوته ان يروح عن نفسه ويخرج
في المساءليلتقي باصدقائه ويتسلى معهم..فنظر الي طويلا ثم
قال لي:: انه ليس متضايق من بقائه في البيت معنا وانه يريد
التفرغ لنا حتى احصل على الثانوية العامة والتحق بالجامعه..
ثم يدعني لنفسي مطمئنا الى قدرتي على مواصلت الطريق
ويركز بعد ذلك على شقيقي الى ان يحصل على الثانوية
العامة وحين ذاك سيحس باننا قد وضعنا اقدامنا على اول الطريق
وسوف يلتفت بعض الشيء الى حياته بغير خوف علينا من الانحراف..
لاننا والحمد لله متدينان ونؤدي الفرائض في وقتها..واتسم سلوكنا بالادب واحترام
الناس ومشاركتهم في افراحهم واحزانهم
فكثيراا مااصطحبنا والدي لاداء العزاء معه لزملائه واقاربه وجيرانه
وكان يامرنا اذا حدثت حالت وفاة في العمارة التي نقيم فيها او في المجاورة
ان نقف طوال النهار في خدمة اهل المصاب...
اما في المناسبات السعيدة فلقد كنا نحمل اليهم زجاجات الشربات
وصناديق المياه الغازيه ونوزعها على المدعويين ونرحب باداء اي خدمه
ونكنس الشقه بعد انتهاء المناسبة مع اصحابها وهم يشكروننا
ويثنون على شهامتنا.. وابي فخور بنا ويحثنا على بذل المزيد من الجهد

ووصلت الى الثانوية العامه وضاعفت من ساعات مذاكرتي
واحاطني ابي بحبه واهتمامه واعفاني من اعمال البيت وكلف بها شقيقي
الذي سارد له الجميل في ثانويته العامه باذن اللله
ومضى شهران من بداية العام الدراسي ثم صحوت يوم الجمعة متاخراا
فلم اجد ابي في الصالة كعادته.. ودخلت عليه غرفة النوم فاذا بي
اجده جالساا على مقعده المفضل بجوار السرير يمسك بالصحيفة في يده
وقد مال راسه الى الوراء........... وفارقت روحه هذه الدنيا الفانيه .........

ولاتسالونني عن حالي وحال شقيقي حين عرفنا فجاة ان ابانا وسندنا
الوحيد في الحياة قد رحل هو الاخر عنا..فلقد جرى ماجرى بعد ذلك وكانه يحدث
لشخص اخر غيري..اتفرج عليه واكاد لا اشارك فيه الا بالبكاء المكتوم
ولايزعجني فيه الا عويل شقيقي الذي انهار وولول كثيرااا وله عذره
لانه راى اخر حصن لنا ينهار امام اعيننا بهذه البساطة
وامضينا اليوم محاطين بالجيران والاصدقاء حتى اكاد لا اذكر
في بيت من منهم تناولنا الغداء.. وفي بيت من منهم امضينا ليلتنا

وجاءت عمتى وجدي وخالتي وبعد فترة عادت عمتي وخالتي الى بلديهما
وبقي معنا جدي لبعض الوقت.. وجلس يبحث معنا عن مستقبلنا
فطمأئته الى اننا نستطيع الاعتماد على انفسنا وان جيراننا
يقومون باجراءات المعاش واننا سنتكيف مع حياتنا فجلس مهموماا وهو
يرى نفسه عاجزاا عن الحياة معنا لان تجارته الصغيره في اقصى الجنوب
وعاجزا عن ضمنا اليه..لان مدارسنا هنا,,,. لكني هونت عليه الامر
وطمأنته.. فاصر على ان يترك لنا بعض النقود وجاء موعد سفره
وخرجت معه لكي اوصله الى المحطة ففوجئت به يتوقف امام باب شقة
جيراننا.. وطرق بابهم فخرج اليه جارنا وجارتنا الفاضلة... ودعياه للدخول فاعتذر
وقال :: انه فقط يريد ان يشكرهما على (( تحنان )) قلبيهما على هذين الولدين
اليتيمين ويدعو لهما بالصحة وحسن الجزاء.. ثم يطالبهما بان يكملا
جميلهما بالسؤال عنا كل فترة,, وبكى وهو يقول ذلك.......
فسالت دموع جارتنا وتوارت خلف الباب.. واكد له جارنا اننا امانه
في عنقه امام الله وطمأنه كثيراا فانصرف داعيا له...ثم سافر الى بلده
بالسلامة................


وامتثلنا لما جرت به ارادة الله وواجهنا حياتنا الجديده.. واصبحت اعيش
مع شقيقي وحدنا في الشقه...نذهب الى المدرسة معا ونعود معاا
ولانغادر البيت بعد ذلك الا نادرااا...
ولم يتركنا الله وحدنا ففي كل حين يدق علينا الباب جار من جيراننا
او صديق يسال عنا.. وجارتنا الفاضلة تصر على ان تغسل ملابسنا
مع ملابس ابنائها رغم اننا كنا نغسلها بانفسنا طوال عمرنا....

واصبحنا انا واخي نعيش على معاش والدي العزيز
وقد فوضت امري الى الله..وبدات احاول التعود على الحياة بلا اب ولا ام
.. واهز راسي بشدة حين تطوف بي ذكرى ابي الطيب وانا اذاكر
كاني اطرد الذكريات الجميله حتى لاتشوش على تركيزي في المذاكرة....

لكن شقيقي لايساعدني على ذلك لانه كثير البكاء كل يوم ودائم المخاوف والهواجس
وقد انصرف عن المذاكرة عدة اسابيع بعد الوفاة وساءت نتيجة امتحانه الشهري
وتوسلت اليه الا يخيب رجاء ابيه فيه,, فعاد للمذاكرة من جديد....

وكلما طمأنته وشجعته لايستجيب لي ويحدثني عن خوفه من المستقبل
ويقول لي كل يوم ان الحياة قاسيه وسوف نضيع فيها وحدنا...
وسوف نواجه اياما صعبه في المستقبل ثم يسالني
اسئله لا استطيع ان اجيبه عليها...فيقول لي فجاة وهو يبكي ماذا نفعل حين
يموت جدنا؟؟؟
او ماذا فعلنا من ذنب حتى نتلطم في الحياة وحدنا؟؟؟ بلا اب ولا ام ولا خال قريب منا
ولا عم ولا امل ولا مستقبل؟؟؟ حتى بدأ هو يخيفني بدلا من ان اطمأنه انا..!!!!

لقد كان ابي كثيرا مايقرا عن هموم الناس ويقارنها بحالنا ويقول لنا ::
ان حالنا افضل بكثير من غيرنا,,
واصبحت اقنع اخي بان الحياة ليست قاسية كما يعتقد واننا يمكن بوجودنا معا
ان يحمل كل منا الاخر.. وان هذا من الايمان وسوف يجزيك الله عنه خيرااا
..لكنه بدلا من ان يتجاوب معي في ذلك يصدمني ويقول لي::
نحن كالقطط لا اهل لها وسوف نتشرد في الحياة مثلها!!

وها أنا ادعوا جميع من يقرأ قصتي ان يدعو لاخي بالهدايه وان تبعد عنه كل وساوس الخوف
حتى يستطيع ان يخوض الحياة بلا اي خوف يهدده من المستقبل......
وجزيتم كل خير.......

النهــــــــــــــــــــــاية
*******************************

اللهم افتح على قلبه وعلى قلب كل مسلم يمر في محنة من محن الدنيا
وان يلهمه الصبر على مااصابه...... ولاحول ولاقوة الا بالله...

m5rb
09-19-2003, 04:54 PM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ساره المحتاره


اللهم افتح على قلبه وعلى قلب كل مسلم يمر في محنة من محن الدنيا
وان يلهمه الصبر على مااصابه...... ولاحول ولاقوة الا بالله...

ااااامين يا رب..........

ويتمنى من الكل يقرا هذه القصه المحزنه فعلا

ومشكووره اخت سااااره فعلا,,,,,,

خلدون
09-19-2003, 06:48 PM
فعلا قصة محزنة جدا جدا
الله يوفقه يا رب شكرا كتير اخت سارة على القصة