sy
09-22-2003, 07:58 PM
خلافا لكل دول العالم المتقدم ترفع وزارة الكهرباء لدينا سعر الطاقة الكهربائية كلما ازداد معدل الاستهلاك ليصل سعر الكيلو الواحد في الشريحة الأغلى الى عشرة أضعاف سعر الكيلو في الشريحة الأولى, بينما ينخفض سعر الطاقة الكهربائية لدى دول العالم الراقي مع ازدياد الاستهلاك حرصا على استخدام الطاقة النظيفة, فما الحكمة من نظام تسعير الطاقة لدى وزارتنا العتيدة على هذا النحو؟
لعله من الطريف انه في الوقت الذي نمارس فيه اشتراكية الهدر وتبذير الطاقات في أغلب مؤسساتنا, نجد أن وزارة الكهرباء عندنا تصر على التمايز الطبقي الكهربائي فتعدد شرائح الاستهلاك بدلا من أن تكون شريحة واحدة على الأقل!.
هل تريد وزارة الكهرباء أن نغرق في العتم أو نقاطع الضوء لنعود الى بدائيتنا الأولى, أم أنها تريدنا أن نكون رومانسيين فنعيش على ضوء الشموع بعد أن أغرقتنا أيام التقنين بضجيج المولدات الكهربائية في أرقى شوارعنا لغايات بتنا نعرفها الآن!.
اذا كانت وزارة الكهرباء تريد أن يتنعم المواطن بمنجزاتها فكيف سيدفع أغلب المواطنين السوريين الذين لا يسرقون الكهرباء فواتير دورة واحدة بما يفوق نصف الراتب؟!.
انها الكوميديا السوداء حيث المواطن صار يتكهرب كلما تنعم بالكهرباء!.
لذلك أتمنى على أنصار الضوء والمستنيرين في وزارة الكهرباء أن يجيبوا بنزاهة وشجاعة على أسئلة ساذجة تراود كل مواطن يحترم القانون ولا يعتدي على أموال الدولة!.
لماذا يدفع المواطن في كل فاتورة رسم عداد الكهرباء مع العلم انه قد دفع ثمن العداد حتى آخر قرش؟!
هل هناك شركة كهرباء عامة أو خاصة في أي مكان في العالم تشجع المستهلكين على سرقة الكهرباء علانية وتغض النظر عن السرقات العلنية لطاقة الوطن!.
هل سمعتم عن شركة كهرباء واحدة تسرق المواطن علانية تارة باسم تعديل الاستهلاك (لتعويض استهلاك الآخرين المجاني) وتارة باسم شرائح الاستهلاك لأن قراء العدادات يتأخرون قصدا عن القراءة لندخل في الشرائح التي تعوض سرقات الآخرين؟!.
اذا كانت شركات الكهرباء في مدننا عاجزة عن قراءة الاستهلاك الشهري فلماذا هذه الأعداد الضخمة من قارئي العدادات الذين يتزاحمون في الشركات ويقرؤون عداداتنا على غرار قارئة الفنجان حيث ننتظر مصيرنا الكهربائي الغامض في نهاية كل دورة, اذا كان قراء العدادات عاجزين عن القراءة الشهرية فلماذا يقبضون رواتبهم شهريا , وللعدالة نطالب بأن يقبضوا رواتبهم مع نهاية كل دورة كهربائية!
لماذا تدور عدادات الاستهلاك الواحد بسرعات مختلفة وعدادات الاستهلاك المنخفض بسرقة تفوق الاستهلاك المرتفع.
هل تقصد وزارة الكهرباء من ذلك تطبيق سياستها الرشيدة في الحفاظ على تمايز طبقي كهربائي رغم أن شمسا واحدة تشرق علينا جميعا وبالتساوي؟!
متى ننتهي من سياسة شرائح الاستهلاك ونعلن بمنتهى الشفافية والصدق السعر الحقيقي لكلفة إنتاج كيلو الكهرباء الواحد بحيث ندفع ثمن الكلفة الحقيقية وليس ثمن الاستهلاك المجاني أو ثمن سرقات الآخرين!.
وريثما تجيب الوزارة الموقرة على هذه الأسئلة آمل أن تتكرم علينا بإرسال لجنة محايدة من عباقرة الاختبارات الكهربائية بحيث تكون هذه الاختبارات نزيهة على غرار امتحانات الشهادة الثانوية العامة, في مدارسنا لتصبح شهادات الاستهلاك الكهربائي أكثر مصداقية.
ريثما تجيب الوزارة على هذه الأسئلة وتجد الحلول لمشكلاتنا الكهربائية نأمل أن تسلط الضوء على من يسرقون الضوء من حياتنا وهم يلبدون في العتمة لأننا سنبقى من عشاق الضوء..!.
الدكتور زهير جبور
جامعة تشرين
لعله من الطريف انه في الوقت الذي نمارس فيه اشتراكية الهدر وتبذير الطاقات في أغلب مؤسساتنا, نجد أن وزارة الكهرباء عندنا تصر على التمايز الطبقي الكهربائي فتعدد شرائح الاستهلاك بدلا من أن تكون شريحة واحدة على الأقل!.
هل تريد وزارة الكهرباء أن نغرق في العتم أو نقاطع الضوء لنعود الى بدائيتنا الأولى, أم أنها تريدنا أن نكون رومانسيين فنعيش على ضوء الشموع بعد أن أغرقتنا أيام التقنين بضجيج المولدات الكهربائية في أرقى شوارعنا لغايات بتنا نعرفها الآن!.
اذا كانت وزارة الكهرباء تريد أن يتنعم المواطن بمنجزاتها فكيف سيدفع أغلب المواطنين السوريين الذين لا يسرقون الكهرباء فواتير دورة واحدة بما يفوق نصف الراتب؟!.
انها الكوميديا السوداء حيث المواطن صار يتكهرب كلما تنعم بالكهرباء!.
لذلك أتمنى على أنصار الضوء والمستنيرين في وزارة الكهرباء أن يجيبوا بنزاهة وشجاعة على أسئلة ساذجة تراود كل مواطن يحترم القانون ولا يعتدي على أموال الدولة!.
لماذا يدفع المواطن في كل فاتورة رسم عداد الكهرباء مع العلم انه قد دفع ثمن العداد حتى آخر قرش؟!
هل هناك شركة كهرباء عامة أو خاصة في أي مكان في العالم تشجع المستهلكين على سرقة الكهرباء علانية وتغض النظر عن السرقات العلنية لطاقة الوطن!.
هل سمعتم عن شركة كهرباء واحدة تسرق المواطن علانية تارة باسم تعديل الاستهلاك (لتعويض استهلاك الآخرين المجاني) وتارة باسم شرائح الاستهلاك لأن قراء العدادات يتأخرون قصدا عن القراءة لندخل في الشرائح التي تعوض سرقات الآخرين؟!.
اذا كانت شركات الكهرباء في مدننا عاجزة عن قراءة الاستهلاك الشهري فلماذا هذه الأعداد الضخمة من قارئي العدادات الذين يتزاحمون في الشركات ويقرؤون عداداتنا على غرار قارئة الفنجان حيث ننتظر مصيرنا الكهربائي الغامض في نهاية كل دورة, اذا كان قراء العدادات عاجزين عن القراءة الشهرية فلماذا يقبضون رواتبهم شهريا , وللعدالة نطالب بأن يقبضوا رواتبهم مع نهاية كل دورة كهربائية!
لماذا تدور عدادات الاستهلاك الواحد بسرعات مختلفة وعدادات الاستهلاك المنخفض بسرقة تفوق الاستهلاك المرتفع.
هل تقصد وزارة الكهرباء من ذلك تطبيق سياستها الرشيدة في الحفاظ على تمايز طبقي كهربائي رغم أن شمسا واحدة تشرق علينا جميعا وبالتساوي؟!
متى ننتهي من سياسة شرائح الاستهلاك ونعلن بمنتهى الشفافية والصدق السعر الحقيقي لكلفة إنتاج كيلو الكهرباء الواحد بحيث ندفع ثمن الكلفة الحقيقية وليس ثمن الاستهلاك المجاني أو ثمن سرقات الآخرين!.
وريثما تجيب الوزارة الموقرة على هذه الأسئلة آمل أن تتكرم علينا بإرسال لجنة محايدة من عباقرة الاختبارات الكهربائية بحيث تكون هذه الاختبارات نزيهة على غرار امتحانات الشهادة الثانوية العامة, في مدارسنا لتصبح شهادات الاستهلاك الكهربائي أكثر مصداقية.
ريثما تجيب الوزارة على هذه الأسئلة وتجد الحلول لمشكلاتنا الكهربائية نأمل أن تسلط الضوء على من يسرقون الضوء من حياتنا وهم يلبدون في العتمة لأننا سنبقى من عشاق الضوء..!.
الدكتور زهير جبور
جامعة تشرين