fatma
10-07-2003, 03:13 AM
أصحو مفزوعاً عدة مرات خلال الليل...!!؟
ليست الكوابيس ما يقلقني..لكنني أخشى أن أصحو متأخراً على العمل..فأظل في قلق دائم أن أكون نمت زيادة عن الحد
أفواه كثيرة تعتمد على عملي وما أجنيه..ليس لي وطن يوفر لي رعاية خاصة كهؤلاء الذين أراهم كل يوم في سياراتهم الفارهة
بينما نحن معشر المساكين ننحشر في سيارة واحدة لعلها لا تنفجر بحمولتها...ولعلنا نصل قبل أن نلفظ أنفاسنا
تطاردني الهموم أينما نظرت
وهي حقاً مزعجة
لا تترك لك مجالاً لتفكر في الأشياء الأخرى..خصوصاً الجميلة منها
أكون جالساً بين الناس قصياً عنهم..في عالم آخر
بعضهم لا يعرف عن عالمي شيئاً...!!؟
أصبحت الوحدة صديقاً وخارطة لفلسطين...بضع كتب وروايات لغسان ودرويش..وصورتي المفضلة
جمل المحامل
أتذكر هذه الصورة كم أتعبت نفسي لأجعلها محور حياتي وطريقتي في الحياة
علقتها في زاوية الغرفة البعيدة عن الباب
ووضعت فوقها لمبة صغيرة ضعيفة الضوء
وفي أمسياتي الكثيرة التي تفيض فيها نفسي بأوجاعها ومكنوناتها
أدخل الغرفة وأطفىء الأنوار وفقط يبقى هذا الضوء الخافت يرسم أشكال الظل والنور
وأجلس على طرف السرير ..أحدق في هذا الشيء المهيب..لا أعرف ما أسميه
جمل المحامل
أنظر الى وجهه المملوء تجاعيداً..فأرى قوة لا حد لها وعزماً و تصميماً رهيبين
أنقل عيني الى زنديه..فأرى آثار الزمن مخلوطة بأصول الشدة والبأس
والقدمان..ثابتتان كجذور الزيتون في الأرض
يأخذ أنفاسي المنظر..والعتمة تغالب الضوء في غرفتي الصغيرة
من أنا..؟
تخافني دول وحكومات...وأخشى الفقر
كذب
بل أخشى أن أموت وحيداً..وأعشق احساس القوة أن أكون وحيداً
أحببت النقيضين
الناس والعزلة
فكيف أعيش..!!!؟
الناس يهونون عليك المدة المحكومة عليك أن تقضيها في هذه الحياة...بتفاهاتهم الصغيرة وآمالهم الكسيحة وعقولهم الفارغة
تسلية حقيقية
والعزلة...آه منها
تبني منك جبلاً من صمت مطبق..تصيرك مارداً من الاحتمال
هذه حقيقة...تتعلم الصمت عندما لا تجد سوى نفسك لتتحدث اليها
نافذة مكتبي الواسعة..زجاجها يلمع تحت الشمس ويحسدني عليها من يراني واقفاً قربها كما في الأفلام..يتخيلون المكتب الفخم والوظيفة المحترمة والفلوس
كذب
لا أرى سوى قطعان تتحرك خلف النافذة في حوض ماء...لا صوت
مخيف العالم ان تصورته يسير بسكون وصمت..تحس كأن كارثة ستقع في أي لحظة
يصبح التوقع مشحوناً لأقصى درجة...وحواسك تتفتح
نوعاً ما أحس بالراحة الآن
مديري رآني يوماً أقف قرب النافذة..وبدت على وجهي ملامح غريبة كما قال
هو يعرف طبائعي
أخبرني أنني غريب حتى بالنسبة لهذا العالم الغريب الذي نعيش فيه
أحسست بالراحة..منذ سنين وأنا أحاول أن أفهم سر انجذابي لتلك اللوحة
جمل المحامل
وفي لحظة أقصر من عمر تثاؤبي..أخبرني الاجابة مدير فيلسوف
نحن غرباء عن هذا العالم..يا صديقي..!!؟
من يحمل القدس على ظهره هماً لا ينزاح
غريب
غريق
لا يعرف أين سيلقي به الموج
...وأنا لا أعرف أين سيلقي بي عقلي
سؤال سيظل معلقاً الى أن القي رأسي على مخدتي
مرة أخيرة
-
منقول
ليست الكوابيس ما يقلقني..لكنني أخشى أن أصحو متأخراً على العمل..فأظل في قلق دائم أن أكون نمت زيادة عن الحد
أفواه كثيرة تعتمد على عملي وما أجنيه..ليس لي وطن يوفر لي رعاية خاصة كهؤلاء الذين أراهم كل يوم في سياراتهم الفارهة
بينما نحن معشر المساكين ننحشر في سيارة واحدة لعلها لا تنفجر بحمولتها...ولعلنا نصل قبل أن نلفظ أنفاسنا
تطاردني الهموم أينما نظرت
وهي حقاً مزعجة
لا تترك لك مجالاً لتفكر في الأشياء الأخرى..خصوصاً الجميلة منها
أكون جالساً بين الناس قصياً عنهم..في عالم آخر
بعضهم لا يعرف عن عالمي شيئاً...!!؟
أصبحت الوحدة صديقاً وخارطة لفلسطين...بضع كتب وروايات لغسان ودرويش..وصورتي المفضلة
جمل المحامل
أتذكر هذه الصورة كم أتعبت نفسي لأجعلها محور حياتي وطريقتي في الحياة
علقتها في زاوية الغرفة البعيدة عن الباب
ووضعت فوقها لمبة صغيرة ضعيفة الضوء
وفي أمسياتي الكثيرة التي تفيض فيها نفسي بأوجاعها ومكنوناتها
أدخل الغرفة وأطفىء الأنوار وفقط يبقى هذا الضوء الخافت يرسم أشكال الظل والنور
وأجلس على طرف السرير ..أحدق في هذا الشيء المهيب..لا أعرف ما أسميه
جمل المحامل
أنظر الى وجهه المملوء تجاعيداً..فأرى قوة لا حد لها وعزماً و تصميماً رهيبين
أنقل عيني الى زنديه..فأرى آثار الزمن مخلوطة بأصول الشدة والبأس
والقدمان..ثابتتان كجذور الزيتون في الأرض
يأخذ أنفاسي المنظر..والعتمة تغالب الضوء في غرفتي الصغيرة
من أنا..؟
تخافني دول وحكومات...وأخشى الفقر
كذب
بل أخشى أن أموت وحيداً..وأعشق احساس القوة أن أكون وحيداً
أحببت النقيضين
الناس والعزلة
فكيف أعيش..!!!؟
الناس يهونون عليك المدة المحكومة عليك أن تقضيها في هذه الحياة...بتفاهاتهم الصغيرة وآمالهم الكسيحة وعقولهم الفارغة
تسلية حقيقية
والعزلة...آه منها
تبني منك جبلاً من صمت مطبق..تصيرك مارداً من الاحتمال
هذه حقيقة...تتعلم الصمت عندما لا تجد سوى نفسك لتتحدث اليها
نافذة مكتبي الواسعة..زجاجها يلمع تحت الشمس ويحسدني عليها من يراني واقفاً قربها كما في الأفلام..يتخيلون المكتب الفخم والوظيفة المحترمة والفلوس
كذب
لا أرى سوى قطعان تتحرك خلف النافذة في حوض ماء...لا صوت
مخيف العالم ان تصورته يسير بسكون وصمت..تحس كأن كارثة ستقع في أي لحظة
يصبح التوقع مشحوناً لأقصى درجة...وحواسك تتفتح
نوعاً ما أحس بالراحة الآن
مديري رآني يوماً أقف قرب النافذة..وبدت على وجهي ملامح غريبة كما قال
هو يعرف طبائعي
أخبرني أنني غريب حتى بالنسبة لهذا العالم الغريب الذي نعيش فيه
أحسست بالراحة..منذ سنين وأنا أحاول أن أفهم سر انجذابي لتلك اللوحة
جمل المحامل
وفي لحظة أقصر من عمر تثاؤبي..أخبرني الاجابة مدير فيلسوف
نحن غرباء عن هذا العالم..يا صديقي..!!؟
من يحمل القدس على ظهره هماً لا ينزاح
غريب
غريق
لا يعرف أين سيلقي به الموج
...وأنا لا أعرف أين سيلقي بي عقلي
سؤال سيظل معلقاً الى أن القي رأسي على مخدتي
مرة أخيرة
-
منقول