fatma
10-25-2003, 07:26 PM
الذئـاب .. و العصـفور !!
ـ أمي … أمي … كنتِ تقبلينني كل يوم وتبتسمين
لـمَ تسيل دموعكِ هذا المساء ..؟؟
ـ اليوم … اليوم أكملتَ ربيعك الخامس يا صغيري .
ـ وماذا يعني هذا ؟؟
ـ يعني أن أباك سافر منذ أربع سنين .
ـ حدثيني عن أبي يا أمي .. إلى أين سافر ؟ ومتى سيعود ؟
ـ سافر بعيداً.. ولن يعود .. بل سنذهب إليه ..
ـ ولـمَ السفر ..!؟
ـ ليدفع الظلم … ظلمَ الأعداء يابني ..
ـ ومن هم أعداؤنا ؟
ـ إنهم ذئاب ..
ـ ذئاب!؟ ومن أين جاؤوا ..؟
ـ في سالف العصر يا صغيري عاشت قطة سوداء.. أنجبتهم جميعاً.
ـ أتشرب الحليب يا أمي ..؟
ـ بل تشرب الدماء… وتنجب الذئاب.
ـ فمن يرعاها..؟
ـ امرأة تنجب دون زواج .
ـ وكيف ذلك ؟
ـ إنها ساحرة يا بني.. تدخل القصور.. تشتري دماءنا
و تقتل الضمائر و تستبيح قتل الأبرياء .
ـ وكيف أعرفها ؟
ـ هي عوراء .. تنظر بعين واحدة .
ـ يبتسم الصغير : يعني مثل أبي محمود البقال ؟
ـ ولديها ميزان .. ولكنه بكفة واحدة .. أثقاله قتل..
تدمير.. وتشريد.. ولكن أبا محمود رجل طيب يا بني .
ـ أمي.. أشتاق لوالدي .. متى سنذهب ؟
ـ غداً .. غداً يا بني .. غداً حين تكبر .
ـ ولكن … !! ثم يغفو الصغير على صدر أمه ..
ومثل كل فجر جديد يتعالى تكبير الآذان في رام الله ، لكنه اليوم مصحوب
بصدى القنابل … لقد جاؤوا .. من غابـة الحقـد ..
جاؤوا .. يصبّـون بقايا غيظهم الذي أتعبه رشق الحجر ..
يعبرون خنادق السلام على جسـر من الدماء.. دم الاطفال والنساء.
يستيقظ الطفل … تحتضنه أمه ..
يسـألها : من هؤلاء ..؟ إنها لا تجيب ..
يتحول السكون الصاخب إلى ضجيج صامت .. يخترق الجدار .. يتصاعد اللهب
تحتضن الأم طفلها.. تضمه.. تلفه بجسدها .. تغطيه ..
ثم تبرد الأشياء كلها إلا قلب الصغير .. يناديها.. يطول صمتها
وتحول بينهما مشيئة القدر.. يدرك الصغير الآن معنى السفر.. يركض خارجاً.
يحاول أن يحمل حجـراً .. قد كان بالأمس يعتليه .. يؤلمـه العجز .. يلتفت..
إنها الذئاب .. وعلى جبينه الصغير .. بات حقد كبير .. فيركض ..
يركض حاملاً حجراً صغيراً..في قبضته ..
وتركض في خياله البريء حكايات أمه..
و أشواق اللقاء .. لقاء أبيه ..
تعلن السماء حالة الطواريء ..
ترتسم على وجنتيه ابتسامة حمراء ..
يصافح أبـاه …
تـزفـه الملائكـة عصفوراً جديداً …
عصفـوراً شـهيـداً ..!!
مما قرأت وأعجبني
أعذب التحيات أبعثها صادقة للجميع
ـ أمي … أمي … كنتِ تقبلينني كل يوم وتبتسمين
لـمَ تسيل دموعكِ هذا المساء ..؟؟
ـ اليوم … اليوم أكملتَ ربيعك الخامس يا صغيري .
ـ وماذا يعني هذا ؟؟
ـ يعني أن أباك سافر منذ أربع سنين .
ـ حدثيني عن أبي يا أمي .. إلى أين سافر ؟ ومتى سيعود ؟
ـ سافر بعيداً.. ولن يعود .. بل سنذهب إليه ..
ـ ولـمَ السفر ..!؟
ـ ليدفع الظلم … ظلمَ الأعداء يابني ..
ـ ومن هم أعداؤنا ؟
ـ إنهم ذئاب ..
ـ ذئاب!؟ ومن أين جاؤوا ..؟
ـ في سالف العصر يا صغيري عاشت قطة سوداء.. أنجبتهم جميعاً.
ـ أتشرب الحليب يا أمي ..؟
ـ بل تشرب الدماء… وتنجب الذئاب.
ـ فمن يرعاها..؟
ـ امرأة تنجب دون زواج .
ـ وكيف ذلك ؟
ـ إنها ساحرة يا بني.. تدخل القصور.. تشتري دماءنا
و تقتل الضمائر و تستبيح قتل الأبرياء .
ـ وكيف أعرفها ؟
ـ هي عوراء .. تنظر بعين واحدة .
ـ يبتسم الصغير : يعني مثل أبي محمود البقال ؟
ـ ولديها ميزان .. ولكنه بكفة واحدة .. أثقاله قتل..
تدمير.. وتشريد.. ولكن أبا محمود رجل طيب يا بني .
ـ أمي.. أشتاق لوالدي .. متى سنذهب ؟
ـ غداً .. غداً يا بني .. غداً حين تكبر .
ـ ولكن … !! ثم يغفو الصغير على صدر أمه ..
ومثل كل فجر جديد يتعالى تكبير الآذان في رام الله ، لكنه اليوم مصحوب
بصدى القنابل … لقد جاؤوا .. من غابـة الحقـد ..
جاؤوا .. يصبّـون بقايا غيظهم الذي أتعبه رشق الحجر ..
يعبرون خنادق السلام على جسـر من الدماء.. دم الاطفال والنساء.
يستيقظ الطفل … تحتضنه أمه ..
يسـألها : من هؤلاء ..؟ إنها لا تجيب ..
يتحول السكون الصاخب إلى ضجيج صامت .. يخترق الجدار .. يتصاعد اللهب
تحتضن الأم طفلها.. تضمه.. تلفه بجسدها .. تغطيه ..
ثم تبرد الأشياء كلها إلا قلب الصغير .. يناديها.. يطول صمتها
وتحول بينهما مشيئة القدر.. يدرك الصغير الآن معنى السفر.. يركض خارجاً.
يحاول أن يحمل حجـراً .. قد كان بالأمس يعتليه .. يؤلمـه العجز .. يلتفت..
إنها الذئاب .. وعلى جبينه الصغير .. بات حقد كبير .. فيركض ..
يركض حاملاً حجراً صغيراً..في قبضته ..
وتركض في خياله البريء حكايات أمه..
و أشواق اللقاء .. لقاء أبيه ..
تعلن السماء حالة الطواريء ..
ترتسم على وجنتيه ابتسامة حمراء ..
يصافح أبـاه …
تـزفـه الملائكـة عصفوراً جديداً …
عصفـوراً شـهيـداً ..!!
مما قرأت وأعجبني
أعذب التحيات أبعثها صادقة للجميع