fatma
11-06-2003, 03:57 AM
الوطن...
ليس فقط امتزاج بين الاحداثيات مكانية والتقويمات الزمانية.
هو الأرض التي زرعناها بعواطفنا وسقيناها بحبنا وجلسنا ننتظر قطاف ثمارها. فإذ قطفها احد غيرنا غضبنا وثرنا ولكن لن نشتم الأرض لإننا سرقنا. ومثلي بهذا كمثلي حين نلعن الوطن على فقداننا لركامتنا فيه، وقد كان اجدر ان نلعن من يسرقنا ثمار تعبنا وليس ان نرمي اللوم عليك إيها الوطن.
فالوطن....
تراه في رغيف الخبز الملتصق على تنور الفرّان.
أو في لحظة شاردة من عيون فتاة تسرّح خصلات شعرها أمام المرآة.
أو قبلة أمٍّ على جبين طفلها جاء يعتذر عن شقاوته.
إينما نظرت يمكنك ان تبصر ملامح الوطن. فليس هو الماضي وليس ضرباً من الذكريات.
هو انسانيتنا التي تميزنا كبشر.
إذا ضحكنا فلا بد لوطن يحتوي ضحكاتنا، وإذا بكينا فلا بد لوطن أن يواسي دموعنا.
وإذا سُئِلْتَ يوماً من أين أتيتَ فلا بد لوطن تنتمي إليه لتقول أنا من وطني. ووطني منّي.
المغترب هو من ذابت تلك الملامح في نظره
وليس فقط كل من صار الوطن عنده رقم هاتف يستخدمه إن اتصل.
أو لربما طابعٌ بريديٌ يلصقهُ على رسالته.
ليس المغترب كل من بعد بجسده عن المكان. كثيرون هم من يغتربون في أوطانهم، ويبيعون كلَّ الملامحِ التي ترسمُ الوطن.
كثيرون هم من انمحت من ذاكرتهم طفولتهم، ألوان دفاترهم، سطوح منازلهم، حشرجة مدافئهم في ليالي الشتاء الكانونية. فماذا بقي لديهم من تذكارت الوطن. هؤلاء وحدهم من يشوهون صورتك يا وطني. ويدعون باطلاً بأنهم يعرفونك وانهم يبنونك وانهم.. وانهم في خدمة الوطن. هؤلاء نفسهم من يسرقون ثمرتي التي ازرعها فيك يا وطني.
الوطن يسكن فينا ولسنا من نسكن فيه. يسافر معنا ولسنا من نسافر عنه.
لن أطيل أكثر يكفيني انني إذا حملت حجراً من وطني احس ان جزءأ املكه في يدي. بينما احس بكل الغربة عندما انظر فقط لحجر مرمي هنا في مكاني هذا.
ولعلك فهمتني فنحن ننتمي لنفس الحجر.
ليس فقط امتزاج بين الاحداثيات مكانية والتقويمات الزمانية.
هو الأرض التي زرعناها بعواطفنا وسقيناها بحبنا وجلسنا ننتظر قطاف ثمارها. فإذ قطفها احد غيرنا غضبنا وثرنا ولكن لن نشتم الأرض لإننا سرقنا. ومثلي بهذا كمثلي حين نلعن الوطن على فقداننا لركامتنا فيه، وقد كان اجدر ان نلعن من يسرقنا ثمار تعبنا وليس ان نرمي اللوم عليك إيها الوطن.
فالوطن....
تراه في رغيف الخبز الملتصق على تنور الفرّان.
أو في لحظة شاردة من عيون فتاة تسرّح خصلات شعرها أمام المرآة.
أو قبلة أمٍّ على جبين طفلها جاء يعتذر عن شقاوته.
إينما نظرت يمكنك ان تبصر ملامح الوطن. فليس هو الماضي وليس ضرباً من الذكريات.
هو انسانيتنا التي تميزنا كبشر.
إذا ضحكنا فلا بد لوطن يحتوي ضحكاتنا، وإذا بكينا فلا بد لوطن أن يواسي دموعنا.
وإذا سُئِلْتَ يوماً من أين أتيتَ فلا بد لوطن تنتمي إليه لتقول أنا من وطني. ووطني منّي.
المغترب هو من ذابت تلك الملامح في نظره
وليس فقط كل من صار الوطن عنده رقم هاتف يستخدمه إن اتصل.
أو لربما طابعٌ بريديٌ يلصقهُ على رسالته.
ليس المغترب كل من بعد بجسده عن المكان. كثيرون هم من يغتربون في أوطانهم، ويبيعون كلَّ الملامحِ التي ترسمُ الوطن.
كثيرون هم من انمحت من ذاكرتهم طفولتهم، ألوان دفاترهم، سطوح منازلهم، حشرجة مدافئهم في ليالي الشتاء الكانونية. فماذا بقي لديهم من تذكارت الوطن. هؤلاء وحدهم من يشوهون صورتك يا وطني. ويدعون باطلاً بأنهم يعرفونك وانهم يبنونك وانهم.. وانهم في خدمة الوطن. هؤلاء نفسهم من يسرقون ثمرتي التي ازرعها فيك يا وطني.
الوطن يسكن فينا ولسنا من نسكن فيه. يسافر معنا ولسنا من نسافر عنه.
لن أطيل أكثر يكفيني انني إذا حملت حجراً من وطني احس ان جزءأ املكه في يدي. بينما احس بكل الغربة عندما انظر فقط لحجر مرمي هنا في مكاني هذا.
ولعلك فهمتني فنحن ننتمي لنفس الحجر.