مشاهدة النسخة كاملة : التفكير تحت السيطرة


al_houssam
07-03-2003, 09:52 PM
تحدث العلماء وذوي الاختصاص أن الإنسان لا يستخدم سوى 2% من قوته العقلية وأن العظماء عبر التاريخ هم أناس حاولوا أن يستثمروا أكثر من تلك النسبة الضئيلة واستثمروا طاقتهم الكامنة الخفية بشكل إيجابي.
إن كل فرد في المجتمع يعتبر منظومة متكاملة ومركبة من عدة منظومات جزئية تتفاعل فيما بينها لتخدم المنظومة الأساسية ، كما أن الأفراد يتفاعلون فيما بينهم ليؤثروا على أداء منظومة أكبر هي الأسرة وتتفاعل الأسر وأفرادها مع مثيلاتها من منظومات المجتمع لتؤثر على أداء المجتمع وهكذا وصولاً إلى المحيط الواسع.
تعتبر منظومة النفس البشرية المؤلفة من عدة منظومات جزئية متكاملة فيما بينها لأنها ضمن وحدة مادية مستقلة ومصالحها متفقة وتخدم جسماً واحداً هو الجسم البشري الحامل لها ولعل المنظومة الفكرية للمرء من أهم المنظومات التفاعلية لأنها تعمل بمستويات طاقة متفاوتة ولأن نتائجها ستنعكس سلباً أو إيجابا وسوف تلحظ نتائجها من قبل الآخرين.
ومن أجل استخدام أمثل لقوى النفس البشرية فمن الضروري أن ندرك ماهية القوى المركبة لها ومستويات عمل هذه القوى.
يمكن تقسيم قوى النفس البشرية إلى قوى نفسية داخلية كامنة داخل الشخص ، وقوى نفسية خارجية تنشئ تحت تأثير العوامل الإجتماعية للإنسان وعلاقته بالمحيط.
ثمة تفاعلاً مزدوج الاتجاه بين التأثيرات النفسية الخارجية والقوى النفسية الداخلية تظهر على شكل ردات فعل سلبية أو إيجابية أو وقائية، فالتعاون والعدوان والمناورة والهيمنة و القمع والاستبداد والتلافي وفقدان الثقة هي أمثلة على ذلك وهي حقول ذلك التفاعل.
يمكن أن يأخذ التفكير أحد الأنماط التالية:
إيجابي
سلبي
وقائيمع مراعاة التدرج في كل سلم فيكون تفكيراً إيجابياً نسبياً أو سلبياً نسبياً أو وقائياً نسبياً ولا أقول بالمطلق لأن التفكير الإيجابي المطلق هو صفة للخالق عز وجل والتفكير السلبي المطلق هو صفة إبليس، فالنسبية تأتي من نتائج التفكير وتقييم الناس لتلك النتائج فالناس ينظرون إلى التفكير كما ينظرون إلى الطقس الذي ربما يكون مناسباً لأعمال البعض وغير مناسب لأعمال الآخرين.
أما ذلك البرزخ الذي يمثل المنطقة الحدية بين التفكير الإيجابي والتفكير السلبي فهو يمثل الحالة الحرجة والمثيرة للإهتمام والتأمل.
فكل فرد في المجتمع يحمل أفكاراً وعليه أن يصححها ليقترب من الجانب الإيجابي للتفكير ويبتعد عن الجانب السلبي له، مع مراعاة جانب التفكير الذي يتعلق بالوقاية من الأخطار وهي حالة خاصة جديرة بالإهتمام أيضاً لأنها ناشئة عن تفكير واعي وعميق.
حسب ما تقدم فالإيجابية الفكرية يمكن أن تتدرج بين الموجبة المطلقة والموجبة السالبة مروراً بالحيادية فمن استطاع أن يقدم فكراً موجباً فلا يتردد ومن لم يستطع فليبتعد عن الموجبة السلبية التي تنفعه وتضر الآخرين وليحاول بالموجبة الحيادية فمعها لا يضر بأحد.
كذلك بالنسبة للتفكير السلبي فلا تتردد بالإبتعاد عن السلبية المطلقة في التفكير الذي يحمل ضرراً إليك وإلى الآخرين وفكر بالسلبية الموجبة التي تفيد الآخرين ولو حملت ضرراً لك، أما بالنسبة للسلبية الحيادية فالإبتعاد عنها أفضل ولا أعتقد أن شخصاً متوازناً سيحاول الضرر بنفسه بدون أن يحمل فائدة لأحد.
لنمعن النظر ونناقش الأفكار التالية ونحيلها إلى مراجعها:

يجب أن أتفانى في عملي وأخدم وطني بإخلاص.
إن من يخطئ معي لا بد أن أحاسبه يوماً
إن من يخطئ معي سأسامحه، إلا أن تكون إهانة.
لن أعمل بجد وهمة فالدولة لا تقدم لي أجراً يناسب كفاءتي.
من تقاضى أجراً يجب أن يقدم عملاً.
لن أعمل حتى لا أخطئ.
الموت أفضل من هذه الحياة التعيسة.
يجب علينا أن نغير المجتمع ولو بالقوة.
إن فلاناً رجل فاشل.
أستطيع أن أغير نفسي.

التفكير الوقائي:لا يعتبر التفكير الوقائي سلبياً لأن الدافع فيه هو الشعور الوقائي الذي يختلف من شخص لآخر وهو ناجم على الأغلب من الخوف وهذا الشعور يحمي صاحبه ويدفعه إلى سلوك وقائي، ولكن المغالاة فيه يجعل من الفرد إنطوائياً في المجتمع وهي حالة مرضية، وعلى هذا الأساس نفرق بين شخص شجاع وآخر جبان وبين شخص متعقل وآخر متهور ...
أخيراً:
إن نظرة إلى الذات مع تصفح لماضيها وصولاً إلى اللحظة الراهنة ورغبة صادقة في تغيير النفس وقواها باتجاه الخير يجعل المجتمع يتجه نحو الرقي والحضارة.

"إن الله لا يغير ما في قوم حتى يغيروا ما في أنفسهم"

Bint Jableh
07-04-2003, 05:41 AM
رائع

layali
07-05-2003, 04:44 AM
أؤكد على ماقاله الصديق جبلة
على على كل منا أن يحاول فعل ذلك

salma
07-26-2003, 06:59 PM
أقول أنها مقالة رائعة وسوف أعود إلى مناقشتها لأنها تحتاج إلى دقة في القراءة ووقت للرد.
فأرجو قبول عذري الآن

الخفاجي عامر
07-27-2003, 08:13 PM
تفكيري

حاليا


خارج


السيطرة

ولي عودة ان شاء الله

al_houssam
07-29-2003, 01:19 PM
أن تدرك أن تفكيرك خارج السيطرة هو شيء عظيم !!