ذو الهمّة
07-10-2003, 05:17 AM
الناجحون :
سعادةٌ غامرة ، وفرحةٌ عامرة ، لقد تحققت أعزُّ أمنيّة ، ونجح ابنُنا ، ليصنعَ مجدَنا ، ويعيدَ عزَّنا .
تفرحُ الأسرة بتفوق ابنها ، تمطره بوابل من الهدايا المادية والمعنوية ، بدافعٍ من العاطفة المتدفقة الجامحة.
أولاً : الهدايا المعنوية :
تهطلُ أمطارُ الثناء الجميل ، والشكر الجزِيل ، والتعظيم والتمجيد ، والاحترام والتبجيل .
يا بطل ، يا عظيم ، يا شجاع ، يا فارس ، يا ذكيّ ، يا دكتور ..
لا تنس :
1 ـ أرجع الفضل لصاحب الفضل ، احمد الله الذي خلقنا ، ورزقنا الذرية الصالحة ، علِّم أهلك : الحمدُ لله الذي بنعمته تتمُّ الصالحات .
2 ـ اسجدوا جميعاً سجدةَ شكرٍ لله ، كما كان يصنع قدوتُنا صلى الله عليه وسلم .
3 ـ تذكَّر وذكِّر : تجديد النية ، وتوجيهها خالصة لربها جل شأنه .
لماذا نذاكر ؟ لماذا نتفوق ؟
لا بد أن نكون أفضلَ الناس ، وأعلمَ الناس ، وأعلى الناس ؛ لنؤديَ رسالتنا التي كُلِّفنا بها ، لنعمُرَ الأرض ، وننشرَ الخير ، ونمنعَ الفساد والظلم .
4 ـ وما أروعَ أن يُزيَّن العلمُ بالخلق الجميل ، والأدبِ الرفيع ، والتواضعِ الجمّ ، الذي يرفعُ قدرَ صاحبه ، ويعلي منزلته.
تحسبنَّ العلم ينفع وحده
ما لم يُتوَّج ربُّه بخلاقِ
5 ـ وبالعلم والأخلاق يُسوَّد الإنسان ، ويجد لكلمته أثراً ، ولدعوته صدى ، فيهتدي على يديه خلقٌ كثير ، ليكون هناك مع النبيين والصدِّيقين .
ثانياً : الهدايا الماديَّة :
ـ اطلب تنل .. "شُبِّيك لبيك " .. نحن وما نملك ملك يديك ، أنت تستحقّ وتستحقّ ، ماذا تريد ؟
ـ أريد سيارة:
يسرع الأب بإحضار أروع سيارة لأروع ابن ، ويتركه دون مراقبة أو محاسبة ، يفعل بها ما يشاء ، وقد يصير ابنه من أبطال "التفحيط" ، وفنَّاني المعاكسات ، وهو يدري أو لا يدري .. وفي كلٍّ شرّ .
ـ أريد سَفَراً:
يحجزُ الأبُ لابنه ، يتركُه يسافر بعيداً عن عينيه ، وحده أو مع " الشّلَّة " ، ليتجرّأ على المعصية ، ويتغير مسارُ حياته .
ـ أريد أموالاً:
يمنح الأب ابنه بسخاءٍ ما يريد ، ولا يبحث وراءه ، أين سينفق هذا المال ؟
وقد يكون المبلغ كبيراً ، فتزيّن الشياطينُ له الشرَّ والفساد .
لا مانع :
أعطِ ابنك أعظمَ الهدايا ، ولكن أشعِره بالمسؤولية ، شاركه التصرُّف فيها ، راقبه ، المهم .. لا بد أن تضمن حسن استغلاله لها .
وأنت قبل ذلك قد أحسنت تأديبه ، وحسّنت خُلقَه ، وربيّته على خير السجايا ، وأحسن الخصال ، وأنبل الشمائل ، وغرست في نفسه تقوى الإلَه ومراقبتَه ، فأصبح ذا نفسٍ عزيزة ، وقلبٍ حي ، وضميرٍ يقِظٍ .
ومن هذه الهدايا المناسبة الجميلةِ النافعة ، والتي يمكن متابعتها بسهولة :
الكومبيوتر ، الكتب ، القصص ، الألعاب ، الرحلة مع الأسرة …….
الراسبون :
تظهر النتيجة برسوب الابن في بعض الموادّ ، فترى السبَّ واللعن طرداً من رحمة الله .
ـ أنا قلت لك .. أنا نبَّهتُ عليك .. أنت المسؤول .. يا فاشل .. يا خائب .. يا بليد .. يا خاسر .. لم تحصّل فلاناً .. افقدوا الأمل فيه .. لا فائدة .
وما يحصل بالغضب لا تؤمَن عُقباه
انتبه :
1 ـ علّم نفسَك وابنَك حمد الله سبحانه على كلِّ حال ، قل له :
ـ إن كنت يا بنيّ قد أدّيت واجبك ، وأتقنت عملَك ، فارض بما أراد الله ، فقد قدّر الله وما شاء فعل .
وإن كنت قد قصّرت .. فتعلّم من أخطائك ، واستفد من تقصيرك ، وانهض من كبوتك ، فإن لكلّ جوادٍ كبوة ، ولكلِّ سيف نبوة ، فهيّا انطلق ، واستعن بالله ، ولا تعجز ولا تيأس .
ولرُبَّ ضائقةٍ يضيــقُ بها الفتى
ذرعاً وعند الله منها المخرجُ
ضاقت فلما استحكمت حلقاتُها
فُرجَتْ وكنتُ أظنُّها لا تفـرَجُ
2 ـ انظر إلى الجوانب الإيجابية في شهادته :
ـ جميل ، لقد نجحتَ في موادّ كذا وكذا ، بل وحصلتَ على نتائجَ طيبةٍ بها ، إذاً أنت تستطيع النجاح والتفوق ، فالهمّةَ الهمّة .
3 ـ اسأله :
ـ هل تريد شيئاً يعينك على اجتياز تلك المرحلة ؟
الكتب .. الوسائل .. دروس التقوية .. كل ما تحتاجه سنوفره ، والله معك .
4 ـ أعط ابنك فرصةً للراحة والاستجمام ، كرحلةٍ جميلة وخفيفة ، بل وقل له : " سأعوّضك عن هذه العطلة ، وستنال مني جائزة نجاحك إذا نجحت في الدور الثاني" .
5 ـ أَشعر ابنك بمسؤوليّته عن نفسه ، فلقد منحه الله سبحانه من الإمكانات والقدرات ، ما يستطيع به أن يكون من البارزين في عالمه.
6 ـ ربِّت على كتفيه : يا بُنيّ ، لا تفكّر فيما فات ، وانظر إلى ما هو آت ، واعتمد على مولاك .
الفرصة لم تضع ، والدنيا لم تزُل ، والمستقبل ما زال أمامك مشرقاً متفتِّحاً مزهراً ، وإنني لأدعو الله أن يبارك لك في عمرك ، وأن يشرحَ صدرك ، وييسرَ أمرك .
... منقول من موقع الإسلام اليوم
سعادةٌ غامرة ، وفرحةٌ عامرة ، لقد تحققت أعزُّ أمنيّة ، ونجح ابنُنا ، ليصنعَ مجدَنا ، ويعيدَ عزَّنا .
تفرحُ الأسرة بتفوق ابنها ، تمطره بوابل من الهدايا المادية والمعنوية ، بدافعٍ من العاطفة المتدفقة الجامحة.
أولاً : الهدايا المعنوية :
تهطلُ أمطارُ الثناء الجميل ، والشكر الجزِيل ، والتعظيم والتمجيد ، والاحترام والتبجيل .
يا بطل ، يا عظيم ، يا شجاع ، يا فارس ، يا ذكيّ ، يا دكتور ..
لا تنس :
1 ـ أرجع الفضل لصاحب الفضل ، احمد الله الذي خلقنا ، ورزقنا الذرية الصالحة ، علِّم أهلك : الحمدُ لله الذي بنعمته تتمُّ الصالحات .
2 ـ اسجدوا جميعاً سجدةَ شكرٍ لله ، كما كان يصنع قدوتُنا صلى الله عليه وسلم .
3 ـ تذكَّر وذكِّر : تجديد النية ، وتوجيهها خالصة لربها جل شأنه .
لماذا نذاكر ؟ لماذا نتفوق ؟
لا بد أن نكون أفضلَ الناس ، وأعلمَ الناس ، وأعلى الناس ؛ لنؤديَ رسالتنا التي كُلِّفنا بها ، لنعمُرَ الأرض ، وننشرَ الخير ، ونمنعَ الفساد والظلم .
4 ـ وما أروعَ أن يُزيَّن العلمُ بالخلق الجميل ، والأدبِ الرفيع ، والتواضعِ الجمّ ، الذي يرفعُ قدرَ صاحبه ، ويعلي منزلته.
تحسبنَّ العلم ينفع وحده
ما لم يُتوَّج ربُّه بخلاقِ
5 ـ وبالعلم والأخلاق يُسوَّد الإنسان ، ويجد لكلمته أثراً ، ولدعوته صدى ، فيهتدي على يديه خلقٌ كثير ، ليكون هناك مع النبيين والصدِّيقين .
ثانياً : الهدايا الماديَّة :
ـ اطلب تنل .. "شُبِّيك لبيك " .. نحن وما نملك ملك يديك ، أنت تستحقّ وتستحقّ ، ماذا تريد ؟
ـ أريد سيارة:
يسرع الأب بإحضار أروع سيارة لأروع ابن ، ويتركه دون مراقبة أو محاسبة ، يفعل بها ما يشاء ، وقد يصير ابنه من أبطال "التفحيط" ، وفنَّاني المعاكسات ، وهو يدري أو لا يدري .. وفي كلٍّ شرّ .
ـ أريد سَفَراً:
يحجزُ الأبُ لابنه ، يتركُه يسافر بعيداً عن عينيه ، وحده أو مع " الشّلَّة " ، ليتجرّأ على المعصية ، ويتغير مسارُ حياته .
ـ أريد أموالاً:
يمنح الأب ابنه بسخاءٍ ما يريد ، ولا يبحث وراءه ، أين سينفق هذا المال ؟
وقد يكون المبلغ كبيراً ، فتزيّن الشياطينُ له الشرَّ والفساد .
لا مانع :
أعطِ ابنك أعظمَ الهدايا ، ولكن أشعِره بالمسؤولية ، شاركه التصرُّف فيها ، راقبه ، المهم .. لا بد أن تضمن حسن استغلاله لها .
وأنت قبل ذلك قد أحسنت تأديبه ، وحسّنت خُلقَه ، وربيّته على خير السجايا ، وأحسن الخصال ، وأنبل الشمائل ، وغرست في نفسه تقوى الإلَه ومراقبتَه ، فأصبح ذا نفسٍ عزيزة ، وقلبٍ حي ، وضميرٍ يقِظٍ .
ومن هذه الهدايا المناسبة الجميلةِ النافعة ، والتي يمكن متابعتها بسهولة :
الكومبيوتر ، الكتب ، القصص ، الألعاب ، الرحلة مع الأسرة …….
الراسبون :
تظهر النتيجة برسوب الابن في بعض الموادّ ، فترى السبَّ واللعن طرداً من رحمة الله .
ـ أنا قلت لك .. أنا نبَّهتُ عليك .. أنت المسؤول .. يا فاشل .. يا خائب .. يا بليد .. يا خاسر .. لم تحصّل فلاناً .. افقدوا الأمل فيه .. لا فائدة .
وما يحصل بالغضب لا تؤمَن عُقباه
انتبه :
1 ـ علّم نفسَك وابنَك حمد الله سبحانه على كلِّ حال ، قل له :
ـ إن كنت يا بنيّ قد أدّيت واجبك ، وأتقنت عملَك ، فارض بما أراد الله ، فقد قدّر الله وما شاء فعل .
وإن كنت قد قصّرت .. فتعلّم من أخطائك ، واستفد من تقصيرك ، وانهض من كبوتك ، فإن لكلّ جوادٍ كبوة ، ولكلِّ سيف نبوة ، فهيّا انطلق ، واستعن بالله ، ولا تعجز ولا تيأس .
ولرُبَّ ضائقةٍ يضيــقُ بها الفتى
ذرعاً وعند الله منها المخرجُ
ضاقت فلما استحكمت حلقاتُها
فُرجَتْ وكنتُ أظنُّها لا تفـرَجُ
2 ـ انظر إلى الجوانب الإيجابية في شهادته :
ـ جميل ، لقد نجحتَ في موادّ كذا وكذا ، بل وحصلتَ على نتائجَ طيبةٍ بها ، إذاً أنت تستطيع النجاح والتفوق ، فالهمّةَ الهمّة .
3 ـ اسأله :
ـ هل تريد شيئاً يعينك على اجتياز تلك المرحلة ؟
الكتب .. الوسائل .. دروس التقوية .. كل ما تحتاجه سنوفره ، والله معك .
4 ـ أعط ابنك فرصةً للراحة والاستجمام ، كرحلةٍ جميلة وخفيفة ، بل وقل له : " سأعوّضك عن هذه العطلة ، وستنال مني جائزة نجاحك إذا نجحت في الدور الثاني" .
5 ـ أَشعر ابنك بمسؤوليّته عن نفسه ، فلقد منحه الله سبحانه من الإمكانات والقدرات ، ما يستطيع به أن يكون من البارزين في عالمه.
6 ـ ربِّت على كتفيه : يا بُنيّ ، لا تفكّر فيما فات ، وانظر إلى ما هو آت ، واعتمد على مولاك .
الفرصة لم تضع ، والدنيا لم تزُل ، والمستقبل ما زال أمامك مشرقاً متفتِّحاً مزهراً ، وإنني لأدعو الله أن يبارك لك في عمرك ، وأن يشرحَ صدرك ، وييسرَ أمرك .
... منقول من موقع الإسلام اليوم