sy
08-10-2003, 05:46 AM
يثير حديث الدكتور محمد الحسين في لقائه الأخير مع الصحفيين الكثير من التساؤلات سنحاول اختزالها قدر الإمكان:
اذاكانت مقومات النمو الجيد متوفرة في سورية, فما الذي يمنع الحكومة من استثمار وتوظيف هذه المقومات للوصول الى نسبة تحقق الرفاهية والازدهار الاجتماعي للمواطنين?
واذا كانت الحكومة راضية أومسرورة من معدل النمو الاقتصادي الذي تجاوز في حساباتها, النمو السكاني لأول مرة, فلماذا بقيت الأوضاع المعيشية للمواطنين على حالها, ولم تختلف كثيرا عن أوضاعها في ظل النمو السلبي للاقتصاد?
واذا كانت الحكومة مقتنعة تماما انه لا توجد مشكلات يمكن أن تحول دون تطور الاقتصاد الوطني, وأن الأمر لا يتعدى سوى بعض الصعوبات التي يمكن حلها في إطار الحزم والإدارة والآليات المناسبة فإن السؤال المشروع:
ألا تكفي أكثر من ثلاث سنوات لتتمكن الحكومة من حل (بعض) الصعوبات? أم أن هذه المدة غير كافية لتوفر الحزم والإدارة والآليات المناسبة لحل (بعض) الصعوبات التي تحول دون تطور الاقتصاد وصولا الى الرفاهية الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين?
لا ندري كيف حسبتها الحكومة عندما قالت إن الأداء الاقتصادي كان مقبولا في السنوات الثلاث الماضية وإن كانت تعترف أنه ليس جيدا , ولكننا نرى أن نسبة 3,3% هي جيدة اذا كانت تعبر عن نمو حقيقي لأن الكثير من الدول المتقدمة تحلم بالوصول الى مثل هذه النسبة من النمو.
ولنتذكر جيدا أن الحكومة السابقة كانت تعلن عن نسب نمو اقتصادي تتجاوز النمو السكاني في الوقت الذي كان فيه النمو سلبيا أو لا يتجاوز 1,5% في أحسن أحواله!.
وبعبارات أخرى لا معنى لأي نسبة نمو إن لم تكن حقيقية, ولكي تكون حقيقية يجب أن تنعكس على الرفاهية الاجتماعية والاقتصادية للمواطن.
وهنا نصل الى جوهر الموضوع وهو الصادرات السورية فهي التي تعطينا المؤشر الصحيح لأداء الاقتصاد والنمو الاقتصادي..!
فأمام ضعف القدرة الشرائية لأغلبية المواطنين فإننا لا يمكن أن نتحدث عن زيادات إنتاجية أو زيادة في الطلب الداخلي على الاستهلاك وبالتالي فإذا كانت نسبة 85% من صادراتنا هي مواد خام و70% منها نفط, فعن أي زيادة في الصادرات أو فائض في الميزان التجاري تتحدث الحكومة?
واذا كانت نسبة كبيرة من ال- 15% المتبقية هي صادرات وهمية, فهل هذا مؤشر على أداء اقتصادي جيد أو حتى متواضع?
واذا كانت الحكومة تعترف أن التحسن في أداء القطاعات المختلفة يعود الى ظروف مناخية مساعدة أدت الى نهضة زراعية جيدة, فهل هذا يعني أن نمو اقتصادنا الزراعي يتوقف على المناخ? أين مشاريع الري والاستصلاح والسدود?. بل أين يذهب الفائض الزراعي?.
ولا ندري عن أي نتائج إيجابية تتحدث الحكومة فيما يخص تحرير التبادل التجاري مع بعض الدول? فاذا كانت هذه الاتفاقيات فشلت في تصريف الفائض الزراعي والصناعي في القطاعين العام والخاص وهما يعملان بأقل من طاقتهما المتاحة, فأين هي هذه النتائج الإيجابية?
السلع العربية بدأت تدخل بكثافة الأسواق السورية, فهل دخلت السلع السورية الأسواق العربية?
واذا كان المنتج السوري غير قادر على منافسة المنتج العربي والأجنبي في السوق المحلية, فكيف سينافس في الأسواق الخارجية?
وبما أن الحكومة تعرف أن هناك تحديات راهنة تواجه الاقتصاد السوري فمتى ستعمل على مواجهة هذه التحديات التي تكثر الحديث عنها دون أي أفعال?!.
واذا كانت الحكومة تعترف أن التحديات الراهنة تتطلب تطبيق سياسات وبرامج مدروسة.. فمن الذي سيطبق هذه السياسات, أليست الحكومة?
هل هذه السياسات والبرامج جاهزة أم لاتزال قيد الدراسة, أم هي مؤجلة مثل مشاريع الإصلاح?
واذا كانت الحكومة تعرف أن الاقتصاد السوري سيتأثر بإلغاء الرسوم الجمركية الكامل مع الدول العربية في العام 2005 في إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.. ألا تكفي السنوات السابقة للعمل على مواجهة هذا الاستحقاق مثلما فعل الكثير من الدول العربية?
والسؤال المهم: لماذا لا يكون الغاء الرسوم الكامل مزية للمنتجات السورية للوصول الى الأسواق العربية?
المشكلة أن الحكومة تعرف المشكلة ولكن لا تريد حلولا لها, فهي تعلن أن المنتج السوري سيواجه منافسة شديدة في السوق السورية والأسواق العربية لأنه يعاني من مشكلات كثيرة ليس أقلها ارتفاع تكاليف الإنتاج!
حسنا لماذا كلفة المنتج السوري مرتفعة?
الحكومة تعرف السبب ولكنها تؤجل المعالجة حتى اللحظات الأخيرة.
ومن يستمع الى الحكومة عن التأثير السلبي لاتفاقية الشراكة مع أوروبا يتخيل أن سورية بدأت الآن في محادثات الشراكة ولا ندري ماذا تقصد الحكومة بعبارة (أن سورية تسير بخطوات جادة في مفاوضات الشراكة).
الكل يعرف أن سورية هي البلد المتوسطي الوحيد الذي لم يدخل اتفاقية الشراكة مع أوروبا, وفي الوقت الذي تؤكد فيه الحكومة انها ستوقع الاتفاقية في العام الحالي, فإن مصادر الاتحاد الأوروبي تؤكد ان لا مؤشرات فعلية تشير الى توقيع الاتفاقية مع سورية في هذا العام!.
وبما أن الحكومة تعرف أن المنافسة القادمة لا تنحصر في الزراعة والصناعة وإنما في قطاع الخدمات أيضا , فهل نسيت أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية اتخذ القرار 1395 في عام 2000 الذي ينص على إدخال تجارة الخدمات ضمن مشمولات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى?
فهل تريد الحكومة أن تخبرنا أو تقنعنا أنها اكتشفت جديدا ?
الحكومة تعلن الان أن كل ذلك يتطلب عملا أكثر وزخما أكبر في آليات التعاطي مع مختلف قطاعات الاقتصاد فنيا وتشريعيا , وأجمل ما في قول الحكومة تأكيدها أنه لا توجد ذرائع تحول دون ذلك..
والسؤال: من يمنع الحكومة أن تعمل أكثر وبزخم أكبر?..
عن الإقتصادية
اذاكانت مقومات النمو الجيد متوفرة في سورية, فما الذي يمنع الحكومة من استثمار وتوظيف هذه المقومات للوصول الى نسبة تحقق الرفاهية والازدهار الاجتماعي للمواطنين?
واذا كانت الحكومة راضية أومسرورة من معدل النمو الاقتصادي الذي تجاوز في حساباتها, النمو السكاني لأول مرة, فلماذا بقيت الأوضاع المعيشية للمواطنين على حالها, ولم تختلف كثيرا عن أوضاعها في ظل النمو السلبي للاقتصاد?
واذا كانت الحكومة مقتنعة تماما انه لا توجد مشكلات يمكن أن تحول دون تطور الاقتصاد الوطني, وأن الأمر لا يتعدى سوى بعض الصعوبات التي يمكن حلها في إطار الحزم والإدارة والآليات المناسبة فإن السؤال المشروع:
ألا تكفي أكثر من ثلاث سنوات لتتمكن الحكومة من حل (بعض) الصعوبات? أم أن هذه المدة غير كافية لتوفر الحزم والإدارة والآليات المناسبة لحل (بعض) الصعوبات التي تحول دون تطور الاقتصاد وصولا الى الرفاهية الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين?
لا ندري كيف حسبتها الحكومة عندما قالت إن الأداء الاقتصادي كان مقبولا في السنوات الثلاث الماضية وإن كانت تعترف أنه ليس جيدا , ولكننا نرى أن نسبة 3,3% هي جيدة اذا كانت تعبر عن نمو حقيقي لأن الكثير من الدول المتقدمة تحلم بالوصول الى مثل هذه النسبة من النمو.
ولنتذكر جيدا أن الحكومة السابقة كانت تعلن عن نسب نمو اقتصادي تتجاوز النمو السكاني في الوقت الذي كان فيه النمو سلبيا أو لا يتجاوز 1,5% في أحسن أحواله!.
وبعبارات أخرى لا معنى لأي نسبة نمو إن لم تكن حقيقية, ولكي تكون حقيقية يجب أن تنعكس على الرفاهية الاجتماعية والاقتصادية للمواطن.
وهنا نصل الى جوهر الموضوع وهو الصادرات السورية فهي التي تعطينا المؤشر الصحيح لأداء الاقتصاد والنمو الاقتصادي..!
فأمام ضعف القدرة الشرائية لأغلبية المواطنين فإننا لا يمكن أن نتحدث عن زيادات إنتاجية أو زيادة في الطلب الداخلي على الاستهلاك وبالتالي فإذا كانت نسبة 85% من صادراتنا هي مواد خام و70% منها نفط, فعن أي زيادة في الصادرات أو فائض في الميزان التجاري تتحدث الحكومة?
واذا كانت نسبة كبيرة من ال- 15% المتبقية هي صادرات وهمية, فهل هذا مؤشر على أداء اقتصادي جيد أو حتى متواضع?
واذا كانت الحكومة تعترف أن التحسن في أداء القطاعات المختلفة يعود الى ظروف مناخية مساعدة أدت الى نهضة زراعية جيدة, فهل هذا يعني أن نمو اقتصادنا الزراعي يتوقف على المناخ? أين مشاريع الري والاستصلاح والسدود?. بل أين يذهب الفائض الزراعي?.
ولا ندري عن أي نتائج إيجابية تتحدث الحكومة فيما يخص تحرير التبادل التجاري مع بعض الدول? فاذا كانت هذه الاتفاقيات فشلت في تصريف الفائض الزراعي والصناعي في القطاعين العام والخاص وهما يعملان بأقل من طاقتهما المتاحة, فأين هي هذه النتائج الإيجابية?
السلع العربية بدأت تدخل بكثافة الأسواق السورية, فهل دخلت السلع السورية الأسواق العربية?
واذا كان المنتج السوري غير قادر على منافسة المنتج العربي والأجنبي في السوق المحلية, فكيف سينافس في الأسواق الخارجية?
وبما أن الحكومة تعرف أن هناك تحديات راهنة تواجه الاقتصاد السوري فمتى ستعمل على مواجهة هذه التحديات التي تكثر الحديث عنها دون أي أفعال?!.
واذا كانت الحكومة تعترف أن التحديات الراهنة تتطلب تطبيق سياسات وبرامج مدروسة.. فمن الذي سيطبق هذه السياسات, أليست الحكومة?
هل هذه السياسات والبرامج جاهزة أم لاتزال قيد الدراسة, أم هي مؤجلة مثل مشاريع الإصلاح?
واذا كانت الحكومة تعرف أن الاقتصاد السوري سيتأثر بإلغاء الرسوم الجمركية الكامل مع الدول العربية في العام 2005 في إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.. ألا تكفي السنوات السابقة للعمل على مواجهة هذا الاستحقاق مثلما فعل الكثير من الدول العربية?
والسؤال المهم: لماذا لا يكون الغاء الرسوم الكامل مزية للمنتجات السورية للوصول الى الأسواق العربية?
المشكلة أن الحكومة تعرف المشكلة ولكن لا تريد حلولا لها, فهي تعلن أن المنتج السوري سيواجه منافسة شديدة في السوق السورية والأسواق العربية لأنه يعاني من مشكلات كثيرة ليس أقلها ارتفاع تكاليف الإنتاج!
حسنا لماذا كلفة المنتج السوري مرتفعة?
الحكومة تعرف السبب ولكنها تؤجل المعالجة حتى اللحظات الأخيرة.
ومن يستمع الى الحكومة عن التأثير السلبي لاتفاقية الشراكة مع أوروبا يتخيل أن سورية بدأت الآن في محادثات الشراكة ولا ندري ماذا تقصد الحكومة بعبارة (أن سورية تسير بخطوات جادة في مفاوضات الشراكة).
الكل يعرف أن سورية هي البلد المتوسطي الوحيد الذي لم يدخل اتفاقية الشراكة مع أوروبا, وفي الوقت الذي تؤكد فيه الحكومة انها ستوقع الاتفاقية في العام الحالي, فإن مصادر الاتحاد الأوروبي تؤكد ان لا مؤشرات فعلية تشير الى توقيع الاتفاقية مع سورية في هذا العام!.
وبما أن الحكومة تعرف أن المنافسة القادمة لا تنحصر في الزراعة والصناعة وإنما في قطاع الخدمات أيضا , فهل نسيت أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية اتخذ القرار 1395 في عام 2000 الذي ينص على إدخال تجارة الخدمات ضمن مشمولات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى?
فهل تريد الحكومة أن تخبرنا أو تقنعنا أنها اكتشفت جديدا ?
الحكومة تعلن الان أن كل ذلك يتطلب عملا أكثر وزخما أكبر في آليات التعاطي مع مختلف قطاعات الاقتصاد فنيا وتشريعيا , وأجمل ما في قول الحكومة تأكيدها أنه لا توجد ذرائع تحول دون ذلك..
والسؤال: من يمنع الحكومة أن تعمل أكثر وبزخم أكبر?..
عن الإقتصادية